إدمان مواقع التواصل الاجتماعي (3)

إدمان السوشال ميديا: كيف جعلتني مواقع التواصل أقل تواصلًا؟

لسبب قد نسيته، ضبطت منبهي على الساعة الخامسة من كل يوم. ولسببٍ لا أعلمه، قررت ألا أوقفه مع عدم احتياجي له. يرن المنبه ليوقظني من غفلتي وأنا منهك القوى بين مواقع التواصل الاجتماعي؛ فأعرف أنه قد مر يوم كامل بكل تفاصيله. كأنه الشيء الوحيد الذي يخبرني بأن حياتي تسير.. والأيام تدور.

مقدمة حول تجربتي مع مواقع التواصل الاجتماعي:

حتى وأنا أفعل شيئا مفيدا، لا أستقر إلا بعد «فرده» على مواقع التواصل دون أن أعطي لنفسي الحق في الاستمتاع المباشر والواقعي به. كنت أعيش المستقبل في الحاضر، وأخزن الحاضر للمستقبل المجهول! وسألت نفسي «ما الذي يدفعني لعيش حياة مؤجلة باهتة؟»  لأتأكد من أنه في محاولتنا لمطّ حياتنا بما نفعله على مواقع التواصل، «نكرمش» الجزء الذي نعيشه؛ لنصبح في معركة «كافكاوية» [1] طاحنة!

يمكنك الاستماع إلى المقال (الجزء الأول) من هنا، إذا كنت تمل من القراءة:

كأن ورائي جبلًا من المهام الافتراضية التي يتحتمُ عليَّ انجازها دونَ أن أدرك ماهيتها ولا أبالغ إن قلت أنني شعرتُ بالاغتراب عن نفسي وعن محيطي، بل في الحقيقة، أحسست بمرور الوقت أن الواقع يتبدد، وأواجه بمفردي مشاعر مضغوطة تحبسنّي خلف الشاشة لأطول مدة ممكنة كطائرٍ لم يرَ من الحياة غير القفص.

حياة عصافير الزينة

مرةً أحاول التغريد لأحوذ انتباه الآخرين، مرةً بفيديو، مرةً بمنشور، ومرةً بصورة. بعثرت «كل أجزائي» أو كل «ما يجعلني أنا» في مواقع التواصل الاجتماعي. أفكاري ومبادئي على الفايسبوك، محادثاتي على الواتساب، أماكن تواجدي على الانستجرام، ووجدت نفسي «غير متاح».. أنا غير متاح على الواقع.

وحينما تخطفني لحظات ضعف، أجدنّي متقلبا بين صور الناس وكلامهم، الناجحين تحديدًا في نظري، مع كل كلمة وصورة أشحنُ ذاتي بطاقة غير مفهومة؛ لأنها لا تدفعني إلى طريق واضح. أعبئ  يومي بالمزيد من السلبيات. العديد من الناس ناجحون، يمتلكون دوما ما أسعى لامتلاكه، فهذه صورته في المالديف، وهذه صورتها أمام برج إيفل. ولم يتوقف الأمر على المقارنة. بل صار الواقع «أقل إثارة» بدون مواقع التواصل الاجتماعي. لتنسحب منّي الأيام في انتظار المجهول.

وحثنّي هذا التداخل إلى اتخاذ إجراء حاسم.. وتدرج من:

التعطيل المؤقت (الديتوكس):

تكررت تجربتي مع تعطيل مواقع التواصل. ما أعطاني المزيد من الوقت، والراحة النفسية. لكن حينما أسترجعها، كنت أعود أشدَّ لهفة.. وأكثر إدمانًا!

الانتقال إلى حذف مواقع التواصل الاجتماعي بأكملها:

بعد محاولات فاشلة، قررت حذفها. واستمر الحال حتى العام الجامعي الأول. وبحجة «جروب الدفعة» عُدت؛ فتكررت نفس الدائرة، ولكن هذه المرة، بطريقة أكثر عدوانية واستنزافًا للوقت والطاقة. لم يكن شبح الحذف غادرنّي. وأجلت نيتي حتى إشعار الوقت المناسب!

مرحلة الرفض الواعي:

كنت أكره سلوكياتي مع مواقع التواصل الاجتماعي للغاية. ولكن لم أكن قادرًا على حذفها مرة أخرى أو حتى الابتعاد عنها. ولكن لحسن الحظ أو لسوئه، سُرق هاتفي في ميكروباص مزدحم؛ فقلت: «جاءت من عند ربنا» ورفضت منذ تلك اللحظة شراء هاتف ذكيّ . كما لم تستهويني مواقع التواصل على «اللابتوب» وأنا الذي اعتدت التحديق إلى هاتفي بالساعات. «ثم هل أنا بحاجة إليها فعلا؟! وكيف أثرت على تواصلي؟»

أعطتني تلك الأسئلة مساحة لإدراك السلوكيات الخاطئة المتعلقة بمواقع التواصل وهي باختصار كما في الصورة:

مواقع التواصل الاجتماعي وأثرها وما يتعلق بها
ملخص السلوكيات الخاطئة

بالتفصيل: أهم السلوكيات الخاطئة المتعلقة بمواقع التواصل الاجتماعي:

أولا: المقارنة:

مقارنة حياتي العادية بأهم أحداث الآخرين؛ فكما قلتُ سابقًا، الكل يبدو سعيدًا على مواقع التواصل الاجتماعي خاصةً (انستجرام) ولم أكن قادرًا على المواكبة.. لا ذهنيًا ولا عاطفيًا!

ثانيًا: التشتت:

كنت مشتت الذهن دائمًا! فالشيء الذي كان لا يستغرق دقائق، أصبح يتطلب ما لا يقل عن ساعة! أذكر أنني أردت ارسال رسالة لصديق، فوجدت نفسي جالسا لساعتين أشاهد هراء! وكان ملف الفيسبوك غير المرتب أسوأ من حياة عشوائية! كأنها وظيفة ثانية؛ ما أثر على انتاجيتي.

ثالثا: الحيل الدفاعية:

وهي عبارة عن سلوكيات يمارسها العقل الباطن لحماية أنفسنا من التوتر أو الرفض. وكلنا بشكل ما، مررنا باستخدام إحدى هذه الآليات النفسية. ولكن الفكرة.. أنها قد تصبح حالة مرضية حينما تمنعنا من التواصل مع الواقع بصورة سليمة.. وتعرقل تكيفنا النفسي.

ومن هذا المنطلق، فمواقع التواصل الاجتماعي أداة رهيبة للحيل الدفاعية.. مثل: حيلة «الانكار» و«الاستدماج».

فحينما تشاهد سلوك مستخدمي مواقع التواصل ترى مَن يسلك طريق «الاستدماج»: وهي عملية يحاول فيها الشخص نسخ سلوكيات أو أفكار من الوسط المحيط وجعلها جزءًا من داخله. كأن يتبنى آرائهم وسلوكياتهم حتى يُدمج ضمن المجموعة.

وهذا ما نشاهده كثيرا في «التريندات» حيث يجد المرء أنه بحاجة إلى تبنّي رأي ما أو مناصرة طرف على الآخر ليكون فعالا ويحصل على إعجابات تشعره بالرضا عن ذاته!

إدمان مواقع التواصل
إدمان مواقع التواصل الاجتماعي

أو حيلة «الانكار» التي يهرب فيها المرء-لا شعوريا- من الواقع المؤلم أو الممل إلى عالم التواصل الافتراضي ليحمي ذاته من المواجهة. وهو ما أكدّه الكثير من أصدقائي حينما سألتهم عن نمط استخدامهم لمواقع التواصل.. وقد أقر الكثير منهم باستخدامها عند الشعور بضيق أو ضعف.

رابعًا: الرسائل الخاطئة:

لأننا لا نرى الشخص ولا إيماءاته، نعتمد اعتمادًا كليًا على مزاجنا في تقدير ما نستقبل، وهو ما يؤثر على تواصلنا. أي أن نفس الرسالة من شخص معين قد يكون لها أثر مختلف باختلاف وقت استقبالها.

وهذا بديهي للغاية، ولا يقتصر على مواقع التواصل الاجتماعي. ولكن تعزز مواقع التواصل بصورتها الحالية هذه الرسائل الخاطئة.. لغياب التعبيرات والنبرات الصوتية المساعدة لفهم مضموم الرسائل. خاصةً حينما تعتمد على المحادثات الكتابية أو المنشورات.

خامسا: الخوف من تفويت أي شيء:

من تأثيرات مواقع التواصل الاجتماعي (الفومو)
من تأثيرات مواقع التواصل الاجتماعي (الفومو)

لأحصد العديد من «اللايكات» يجب أن أتبنّي دائما رأيا في كل شيء! ما أدخلني في حالة فومو: أي أن أكون منتبهًا طيلة الوقت، لكي لا يفوتني شيء. والفومو اختصار لـ fear of missing out.

لقد كنت في معركة أمام أي رأي وكل رأي- شئت أم أبيت- فمفهوم السلام النفسيّ رفاهية لا تتناسب مع ما أستقبله من سلبية وميلودراما.. مما قد يدفع البعض لخطاب الكراهية والتنمر.

ولقد حذفت منشورات كثيرة لأنها لم تنل ما توقعته من تفاعل. وهو ما أثرَ على تقديري لذاتي؛ لأنني كنت أبنيه بتفاعل الآخرين على ما أقدمه.  وتثبت الدراسات أنه مع كل إعجاب تفرز أدمغتنا الدوبامين- هرمون المكافأة- ما يحفزنا للمزيد.

سادسا: انعدام الخصوصية:

في مواقع التواصل المجانيّة، المستخدم هو «السلعة» ولذلك يحاول مصمموها جذبنا بخوارزمياتها لأطول مدة لزيادة الأرباح. وفضائح تسريب وبيع بيانات المستخدمين لصالح جهات معينة دليلًا واضحًا.

هكذا أكون قد انتهيت من السلوكيات الخاطئة. ولكن دائمًا ما أستقبل اعتراضات على نظرتي المعارضة لمواقع التواصل، بل أعتقد أنني قد خسرت في مسابقة مقالية بسبب مخالفة رأيي لآراء لجنة التحكيم. الذين أصروا على ضرورة تواجد حساب لكل إنسان على وجه الأرض عليها.. واعتبروها بوابة ذات اتجاه واحد، الدخول فقط!

الرد على أهم الاعتراضات على رفض مواقع التواصل الاجتماعي:

أنت تفوت الكثير من الأشياء!

لا أنكر أن شعوري بالــ (الفومو) أقلقنّي كثيرا، كما وضحت في الأعلى. لكن لحظة، دعنا نفكر بجديَّة، ما الذي قد يفوتني حقا؟ أشك أنه سيتأثر يومي إذا لم أرَ (إسراء) تشكو بؤس حياتها، وأن أغلب أصدقائي «أونلاين» لكنهم مشغولون جدًا عن الاطمئنان عليَّ. أو قد يفوتني القطة التي أكلت الشوكولاتة أو الكلب الذي أنقذ صاحبه من الغرق! التريندات؟ الميمز؟

بحسبة منطقية، وجدت أنني لا أستفيد أبدًا من استخدامي لمواقع التواصل الاجتماعي اللهم إلا كما يستفيد مشاهد التلفزيون من مشاهدة طهي وجبة لا يملك مقادريها أو مكوناتها! لا أنكر أنني أعاني من عدم إلمامي بـ (التريندات) فأصبحت لا أفهم الكثير من كلام أصدقائي حتى يئسوا من محاولة شرح الأحداث فيما بعد. ولكن هذا شيء جيد!

وظاهرة الفومو مرتبطة ارتباطا وثيقا بمقارنة حياتك العادية بأحداث الآخرين المسلّط عليها الضوء، أي ما يعني المزيد من السلبية والتقدير المتدني للذات. حيث أقرت دراسة في (مجلة أبحاث الطب النفسي) أن الفومو مرتبط بعلاقة طردية باستخدام مواقع التواصل الاحتماعي.. ومواقع التواصل الاجتماعي قد تؤثر سلبًا على حالتك النفسية وتضيبك بالاكتئاب!

نحن ضحايا أنفسنا، مواقع التواصل الاجتماعي مجرد حجة!

صحيح، مواقع التواصل الاجتماعي في حد ذاتها مجرد أداة وعلى حسب استخدامنا لها توصف ككل الأدوات التي يستعملها الانسان بدءًا من السكين وانتهاءً بالعقاقير. لكن من واقع تجربتي، أن الأمر ليس بهذه البساطة، وأكرر.. تلك المواقع تتبنى خوارزميات مهمتها جذبّك لأطول مدة. كأنها مصممة لتجعلنا مدمنين!

هل نستطيع الاستغناء عن مواقع التواصل الاجتماعي حقًا؟

ولقد أوضحت دراسة أمريكية أن الأشخاص البالغين يتفحصون هواتفهم كل 12 دقيقة، ما يعني ثمانون مرة في اليوم. وهذا يجعلنا أمام سؤال مهم، هل تستعبدنا وسائل التواصل الاجتماعي أم تعطينا المزيد من الحرية؟

وماذا عن راحتك النفسية والاجتماعية، كيف ستعرف أخبار الناس؟ أخبار الكون؟ أخبار المجرة الشمسية كلها؟

يتعرض مستخدمي مواقع التواصل إلى العديد من المؤثرات المتباينة، أي تحدث عملية سريعة ومعقدة من تغير المشاعر عند كل مؤثر. فها أنت ترى شخصا توفي، فتحزن. تمرر إصبعك.. فتنتقل إلى عرس صديق، فتفرح.

ترى الكثير من الأحداث المكثفة في آن واحد مما يقلل من طاقتك وانتاجيتك.

 فلقد ولدت مواقع التواصل الاجتماعي بصورة خاصة العديد من المشاكل المتعلقة بالإنتاجية واضطرابات النوم والتحكم في الوقت والخوف من عدم وجود هاتف محمول أو ما يسمى بـ “النوموفوبيا”. وجدت دراسة من جامعة بايلور أن مواقع التواصل قد تكون إدمان القرن الواحد والعشرين الجديد، وأشارت إلى أن الطلاب الجامعيين يقضون ما قد يصل إلى تسع ساعات يوميا في استخدام هواتفهم، مما قد يؤدي إلى إدمانها والاعتماد عليها في تحسين حالتهم النفسية.

مواقع-التواصل-الاجتماعي-وإدمانها-
إدمان مواقع التواصل

وهي الوسيلة التي كان من شأنها خلق تواصل أفضل وأسرع لحفظ الوقت والمال والصحة قد “تستعبد” مستخدموها وتؤثر على الوقت والمال والصحة! ما أطلق عليه الباحثون (مفارقة التكنولوجيا)!

أما فيما يتعلق بمعرفة أخبار العالم، فهذه المعلومات لها مصادر أكثر مصداقية ومهنية.. وستتجنب الشائعات وويلاتها. والدخول في جدالات أنت بكل تأكيد، في غنى عنها.

أنت تأخذ الأمر بجدية أكثر من اللازم، هي تسلية! :

لم أجد النموذج المثالي لصورة التسلية التي يحاول إيهامي البعض بها! فمن أعرفهم انقسموا إلى مستخدمين بشراهة أو مستخدمين يأخذون (فترة انقطاع/ ديتوكس) من حين لآخر.. ولا يفتحونها إلا فيما وجب.

وأخبرني بصدقٍ، أي تسلية في إضاعة الوقت؟ أي تسلية في شحن النفس بطاقة سلبية تؤثر على مستوى الدوبامين في الجسم؟ أي تسلية في اكتساب خبرات لا تتناسب مع تجاربنا؟

قتل الوقت شيء، والتسلية شيء آخر.

كله ضرب ضرب.. مافيش شتيمة؟!

أعلم أن مواقع التواصل أداة لا تتصف إلا بسلوكيات مستخدموها!  وما هي إلا أحدث أداة لنفس الأشياء التي كنا نفعلها مسبقا! ولا أنكر أنني استفدت منها (آخرها صورة للافتة في مقهى بكندا مكتوب عليها

«لا يوجد واي-فاي، تحدثوا مع بعضكم، اتصل بوالدتك، اعتبر أنَّنا في 1993، وعِش!»).

صورة من مقهى يحث على البعد عن مواقع التواصل
صورة لمقهى بكندا يحث كاتبها على الابتعاد عن مواقع التواصل والاستمتاع بالحياة التقليدية

الابتعاد عن مواقع التواصل الاجتماعي كخيار عقلاني

 قد تجادلني بأن رفض مواقع التواصل كالعودة إلى زمن الحمير! لكن الحقيقة أن قلةٌ محظوظة هي مَن تستطيع تجنب هذه السلوكيات التي تخرج عن طور التسلية إلى «الإدمان». كما أن رفضك لمواقع التواصل (التي هي نوع من الترفيه الاجتماعي) لا يعد تطرفا. وهل وجود معلومة مفيدة وسط مجموعة من الأشياء التافهة يجبرك على التعامل مع هذا الضغط؟ هل يستحق الأمر كل هذا العناء؟!

هأنذا أعيش في روعة الحاضر-لا في ماراثون– يتظاهر فيه الناس بالكثير من الأشياء المزيفة، آسفًا على اجتماعاتنا التي لا تكتمل إلا بوجود هاتفنا وانترنت، ننشر فيها كم نحن سعداء بوجودنا «مع مَن نحب» دون أن نكون معهم وجودًا حقيقيا، ذلك الوجود الذي افتقدته من أجل وهم التسلية والتواصل.

آخر الكلام

في الحقيقة، بعد كل هذا الكلام.. أنا ما زلت أستخدم مواقع التواصل. ولكن بنسبة أقل كثيرًا عن الماضي. والسبب الوحيد الذي يجعلني متمسكًا بها، هو محاولاتي التسويقية لهذا المقال ولغيره من مقالات المدونة.. والتي عادة لا يستجيب أحد لقراءتها! ولكن يا أخي، «أدينا بنحاول».

لكن وبشكل عام، كل هذه الأسباب التي سبق ذكرها تجعل من الابتعاد عن مواقع التواصل- على الرغم من إيجابياتها الكثيرة- خيارا مناسبا لكل من لا تتوقف وظائفهم أو دراستهم عليها. وأذكر أنني حينما توقفت عن استخدامها، لاحظت كم أمتلك كتبًا في غاية الروعة لكنني لم أقرأها لأنني كنت أفضل متابعة منشورات الفايسبوك.

ولم أكن أتردد للحظة في تصوير كل ما تقع عليه عيني من جمال دون أن أعطي لنفسي الحق بالاستمتاع المباشر والواقعي به، لكن الآن، حينما يوضع طبق المأكولات أمامي، أشمّه، أنظر إلى الألوان.. وأبدأ في الأكل مباشرة. صار عقلي أكثر صفاءً وركزت على ما يهمنّي حقا، هنا والآن.

فيدوهات مرشحة:

وأنت ما تجربتك مع مواقع التواصل؟

الهوامش

[1]: الكافكاوية: بالإنجليزية Kafkaesque هي وصف للتجارب المعقدة والمحبطة بلا داع، خاصة مع البيروقراطية.. والتي تميزت بها أعمال الكاتب التشيكي فرانس كافكا.

-صورة المقال من Freepik، والصور الأخرى موزعة ما بينه وبين pixabay.com

مستعد لدخول عالم السينما والأدب؟ اشترك في القائمة البريدية الآن، وتابع المدونة على اليوتيوب ليصلك أفضل الترشيحات والمراجعات.
كل التوفيق.

9 أفكار عن “إدمان السوشال ميديا: كيف جعلتني مواقع التواصل أقل تواصلًا؟”

  1. Pingback: ضريبة البقاء وحيدًا - مدونة م.طارق الموصللي

  2. المشكلة مش بس في الإدمان وتقليل الإنتاجية والأثر النفسي السلبي.. كمان مواقع التواصل الاجتماعي غيرت الطريقة اللي بنتعامل بيها وبنـconnect مع بعض.. قد تظن إنك عارف شخص ما جيدًا لأنك عارف فيلمه المفضل والكافيه اللي بيقعد فيه مع صحابه من على مواقع التواصل؛ ودة خلى أغلب العلاقات بين الناس دلوقتي شديدة السطحية..
    زيدي سميث بتتكلم عن دة في مقالتها Generation Why اللي هي في نفس الوقت ريفيو لفيلم The Social Network.. من أجمل الحاجات اللي قرأتها السنادي وأتمنى حد يترجمها للعربية قريب:
    https://arielstess.files.wordpress.com/2013/01/generation-why.pdf

    1. صحيح يا منة، بالفعل وجدت أن كثير من مستخدمي مواقع التواصل يتوقعون معرفتهم التامة بالشخص لمجرد أنهم اطلعوا على بياناته/ معلوماته. حتى إنني في مرة، كنت جالسًا مع أحد أصدقائي، وقال أحدهم للآخر: أنا عارف انت بتفكر في ايه؟
      وحينما سألته كيف، قال: دا لسه ناشر بوست عن كذا وكذا..
      _______
      وصارت مشاجرة خفيفة بسبب ظن صديقنا أنه “استوعب” كل مشاعر صديقي الآمر من مجرد منشوره.
      ________

      بالمناسبة، اطلعت على ملف المقال، وسأكمل قراءته قريبًا.. يبدو جيدًا جدًا من بدايته.

  3. مقال رائع ومفيد.
    في احدى السنوات عندما وجدت نفسي مدمنة على وسائل التواصل الاجتماعية قمت بحذفها، شهر واحد ثم عدت وانشأت حسابات جديدة، بعد ذلك حتى لا أعود الى الإدمان القديم بدأت بتخفيف تواجدي شهر الى شهرين، وبدأت تواجدي يقل فيها، وانوي ان الغيه تماما عندما اتعود جيدا على مدونتي وتصفح المدونات الاخرى

  4. أشكرك على هذا المقال الجميل
    إستمر كلاماتك قد ستصل إلى من يحتاجها وإن لم تلحظ ذلك.
    أنا نفسي أعاني من إدمان مواقع التواصل الإجتماعي، لدرجة أنني أحذف واحدا لفترة لأنتقل إلى أخر لدرجة إلمامي بهم جميعا.
    وتوصلت إلى حذف أخر تطبيق من هاتفي على أقل خلال الشهر الفضيل
    بإذن سأقلع عنها تدريجيا

    1. عفوًا، لقد أسعدتني كلماتكِ بحق!

      وآمل أن تجدي قريبًا الهدوء والراحة النفسيَّة والتواصل الاجتماعي الحقيقي بعيدًا عن أي طريق مزيَّف.

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: