أسباب التحرش الجنسي

7 أسباب مؤكدة تفسر التحرش الجنسي (مفاجأة: لباس المرأة ليس من بينها)!

قبل الغوص في أسباب التحرش الجنسي ، دعنا نبدأ من البداية، ما الذي نقصده تحديدًا بالتحرش؟

هو طبقًا لمبادرة خريطة التحرش[1]:

أي صيغة من الكلمات غير مرغوب بها و/أو الأفعال ذات الطابع الجنسي والتي تنتهك جسد أو خصوصية أو مشاعر شخص ما وتجعله يشعر بعدم الارتياح، أو التهديد، أو عدم الأمان، أو الخوف، أو عدم الاحترام، أو الترويع، أو الإهانة، أو الإساءة، أو الترهيب، أو الانتهاك أو أنه مجرد جسد.

وبمجرد قراءة هذا التعريف، ستُدرك أنه جريمة بالفعل لأنك تتسبب في إيذاء مَن تتحرش بها/به. ولا يقتصر الإيذاء هنا على مشاعر الضحيّة[2]، بل هناك العديد من الآثار الأخرى.

آثار التحرش الجنسي على الضحية

  • التأثير على الصحة النفسيّة:
    • يشعر بالغضب والاحساس بالضعف.
    • الاكتئاب والقلق.
    • فقدان الحافز.
    • أفكار انتحارية.
  • آثار جسدية:
    • اضطرابات النوم.
    • الصداع والإرهاق.
    • فقدان الشهية.
    • الخجل من صورة الجسد/رفضه/الرغبة في التخلص منه أو من أجزاء معينة كالثديين.

إذًا: هل يُوجد أيَّ مُبرر لارتكاب أيَّ جريمة؟

قد تظنه سؤال فلسفي، ولكن بالنسبة للتحرش الجنسي يبدو أنه سيظل مطروحًا بقوة على أرضِ الواقع.. أعتقد أننا سنتفق على أنه لا يوجد مبرر لارتكاب أي جريمة بما في ذلك التحرش الجنسي أو الاغتصاب. وبعيدًا عن أي طرف يحاول تسويق أفكاره-سواءً أكانت الدينية أو المتحررة- والتي بكل تأكيد، لن تُفيد أي ضحية ولا حتى المجتمع، دعنا ننظر إلى الأسباب الحقيقية للتحرش:

1- أسباب اجتماعية:

  • تتعلق هذه الأسباب بالاستبداد السياسي بصفة أساسيّة، والذي يبدأ في الوصول تدريجيًا إلى كافة طبقات هذه الدولة، ليمارس مَن هم أعلى سلطة التحرش اللفظي أو الجنسي أو حتى الاغتصاب-بكافة أشكاله- على مَن هم أقل/أضعف منه.
  • وعادةً ما نرى انتشار/تزايد التحرش الجنسي في المناطق التي يكون من الطبيعي أو العادي أن ترفض الآخرين/تتنمر عليهم (رفض الاختلافات الدينية، السياسية، الجنسية، العرقية، أنماط حياة مُعينة).
  • تربية الذكور على أنهم سيصبحون رجالًا بدرجة تحكمهم في المرأة/المجتمع من حولهم، ونرى أن عادات الكثير من المجتمعات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تُغذي هذه النظرة. إذا ارتدت أختك ما تريد، فستكون ديوثًا، وإذا ناديت على زوجتك باسمها، فأنتَ فاقد المروءة.
  • شريحة أخرى متعقلة بالتربية، وتُغذيها الأغاني/الكتب/المنشورات/الفيديوهات/الأفلام/المسلسلات التي تُمجد دور الرجل الذي يُقطع السمكة وديلها، والذي عادة ما تتلخص فحولته في تجاربه العديدة مع النساء وإخضاعهن لنزواته/ زيجاته المتعددة.
  • الرجال الذين يعتقدون أنهم “أعلى” ومميزين-جينيًا- أو اجتماعيًا عن النساء.

2- الاعتقادات التربوية التي تُمهد لحوادث التحرش الجنسي

  • فكرة عدم خروج المرأة من بيتها، وأن نزولها للشارع بداية طريقها للزنا.. وساعدت الدعاوي الدينية المتمركزة على المرأة، ولباسها، وعطرها، ومشيتها، ولون حذائها، وحقيبتها، ونبرة صوتها أو حتى مُجرد استخدام صوتها من الأساس على صرف أعين الرجال/الشباب إلى النساء باعتبارهم أولياء عليهن جميعًا، فإذا رأوا مَن تخالف ذلك.. يكون من واجبهم دفع الضرر (والذي يتم ترجمته في اعتقاد البعض إلى التحرش أو عدم الوقوف بجانب الضحية بسبب ملابسها).
  • تربية النساء على أنهن مخلوقات لخدمة الرجل، وأن البنت-في الأول والآخر- ليس لها غير بيت زوجها.. مما يُهيئ المناخ المناسب لخضوع الكثير من النساء واستعطافهن للرجال-بطريقة غير مباشرة، ويفكرن في الرجل طيلة حياتهن، وفي كل حركة يقمن بها، منطلقات من مبدأ (المرأة الشاطرة هي اللي توقع الراجل في حبالها)، ويٌفسر الرجل هذه الحركات على أنها نداء للتحرش/الاغتصاب.
  • رؤية النساء لأنفسهن على أنهن أضعف وأقل منزلةً من الرجل، مما يجعلها تغض النظر عن الكثير من الإساءات الجنسية واللفظية، وتستصعب الإبلاغ عن حوادث التحرش/الاغتصاب التي تتعرض لها.

لنشاهد هذا الإعلان من شركة Always الذي يعرض نتيجة زرعنا للصور النمطية حول الفتيات والنساء مما يضعفهن مستقبلًا:

Always #LikeAGirl

3- الإحساس بالتهديد:

يتجلى هذا الأمر خاصةً في أماكن العمل حينما يشعر الرجل بسلطة المرأة أو يريد أن يستغلها في أمرٍ ما، وتتمكن مشاعر الدونية والتهديد من بعض الرجال حينما يرون تقدم النساء عليهم، وقد ينتقل شعور التهديد هذا لأبعد من أماكن العمل.. فيصل إلى الشارع، حيث يرتعب المتحرش من فكرة “حرية المرأة”أو “تقدمها”، ويعتبر أن مضاهاتها له في سلوكياته تهديدًا لرجولته:

  1. مثل خروجها بمفردها للشارع،
  2. تقدمها لنفس وظيفته أو منافستها له،
  3. خروجها في وقتٍ متأخر،
  4. الخروج عمّا ألفه من أنماط حياة أنثوية-سواءً أكانت من بيئته أو من خيالاته-كأن يعتاد أحدهم على رؤية المرأة بعباءة ويذهب لمدينة معينة، فيرى أن معظم نسائها متبرجات.

4- المُحاسبة الأخلاقية:

  • تتمركز هذه الفكرة حول السلوكيات الاجتماعية التي يتجرعها الفرد من صغره، وتتلخص الفكرة بأن: كل مختلف عنّي= غير محترم، وبما أنه/أنها غير محترمة، فينبغي عليَّ أن أهينها أو أعاقبها أو تٌقيم معيَّ علاقة كما تُقيم مع زميلها فلان.
    • ترتدي بنطالًا في الشارع؟ إذا، تريد لفت انتباهي.
    • تمشي مع رجل (من الممكن أن يكون أخاها أو ابن أختها حتى- لكنه لا يعلم)؟ إذًا، يتوجب عليها أن تمشي معيَّ أيضًا.
    • مطلقة أو أرملة؟ إذًا لن ترفض المال مهما فعلت بها.
  • إن مفهوم المحاسبة الأخلاقية لا يتوقف استخدامه على المتحرش، فبعض شهود العيان قد يرفضون مساعدة الضحيّة بسبب اختلافها عنهم، ولربما يلومونها (في بعض المجتمعات، يتعدى هذا اللوم الضحية، ليقعَ على أهلها وخاصةً الذكور منها، واتهامهم بالدياثة والانحلال والفسق).
  • نحن نرى في هذا السبب أن سلوكيات الضحية، وملابسها، ومقدار الماكياج الذي وضعته يسرق التركيز ويكون أكثر أهمية من جريمة التحرش/الاغتصاب في حد ذاتها موضع المسائلة.
  • بسببِ هذا، قد تخجل الضحية من التعبير عن رفضها أو إبلاغ الشرطة أو أهلها خوفًا من الرفض والاهتمام بمحاسبتها أخلاقيًا بسبب سلوكياتها عوضًا عن نصرتها.
  • وتقع الضحيّة في عملية صعبة من جلد الذات، وتأنيب الضمير بسبب اختياراتها أو بسبب كونها أُنثى/طفل مما يؤخرها عن طلب المساعدة أو دفع التحرش عنها أو التوقف عن الاستجابة لابتزازها جنسيًا.
أنا_أيضًا من الحملات العالمية التي شجعت النساء على المشاركة بتجاربهن مع التحرش الجنسي
أنا_أيضًا من الحملات العالمية التي شجعت النساء على المشاركة بتجاربهن مع التحرش الجنسي.

5- العنف الجماعي وزيادة احتمالية التحرش الجنسي :

عادةً ما نلاحظ تغير سلوك الرجل إذا كان في شلته/مجموعة أصدقائه عما يكون عليه مفردًا، فغالبًا ما تتسمُ التجمعات الذكورية بعنفٍ تجاه المرأة، فلنفترض أن هناك امرأة تمر أمام 5 رجال، في الغالبِ، ستكون نسبة التحرش بها أعلى كثيرًا إذا قارناها بالمرور أمام رجلٍ واحد.

6- غياب القانون الرادع:

إن غياب السياسات الرادعة للتحرش، تزيد من نسب وقوعه. ولا يقتصر الأمر على “الغياب” فقط، بل عدم تفعيل/تطبيق تلك القوانين يكون له نفس النتيجة. كما أن التساهل من قبل الضحية/أسرتها/الشهود/المجتمع يساعد على استمرار التحرش. فنحن نسمع دائمًا جمل تعمل على ازدهار التحرش واستمراريته على شاكلة:

يا بنتي، دا لسه صغير، هتضيعي مستقبله.

يا بنتي دا متجوز، سيبه لعياله.

حصل خير، ماكانش قصده.

دا راجل كبير قد أبوكِ، حرام عليكِ.

ضِف على ذلك، عدم توعية العامة بعقوبات التحرش/الاغتصاب- في حالة وجودها- يعمل أيضًا على استمرار الجريمة، فمن الجائز جدًا أن يجهل المعتدي وجود عقوبة من الأساس.

كما أن غياب التوعية الصحيحة للضحية/ أو مَن يُحتمل كونهم/ـن ضحايا في المستقبل عن:

  1. كيف يتصرفن/وا؟
  2. كيف يطلبن/وا المساعدة؟
  3. ما هي أرقام المساعدة؟
  4. ما هي الإجراءات؟
  5. كيف يضمن حقوقهن؟

إن غياب ما سبق من شأنه أن يوفر للتحرش البيئة المناسبة للنمو. ولاحظ أن في حالة لوم الضحية لأي سبب من الأسباب، سيستمر التحرش، وسيستمر المتحرش صاحب الواقعة في سلوكياته بقوةٍ أكبر. [3]

7- أسباب مرضية:

هناك العديد من الاضطرابات النفسيّة التي تدفع المتحرش إلى جريمته، منها:

الانحراف الاستعراضي (Exhibitionism/الاستعرائية):[4] في هذه الحالة، يحب المريض أن يكشف عن عوراته (عادةً ما يكون قضيبه) في الأماكن العامة بشكلٍ جزئي أو كامل لضحيته، وتعتمد لذته على نظرات الخوف والهلع أو الاشمئزاز من الضحية. ويُشاهد هذا السلوك كثيرًا في الأماكن المغلقة، الشواطئ، السيارات، أو حتى محاولة التبول أمام تجمع من الناس.. وغير ذلك الكثير.

مشاكل نفسية: مثل التقدير المتدني للذات. حيث مرّ المتحرش بتجارب أليمة في طفولته، مثل: مشاكل أسرية، أو بسبب تعرضه للتحرش أو للاغتصاب أو/ومحاولاته.. ويكون رد فعله لمعالجة نفسه أو التخفيف من توتره هو الثأر من الآخرين عن طريق التحرش بهم أو اغتصابهم.

أسباب أخرى:

بالتأكيد هناك العديد من الأسباب الأخرى مثل:

  1. العنف الجنسي تحت تأثير الكحوليات/المخدرات.
  2. الفقر: وقد جادل العديد من الباحثين حول هذه النقطة، بأنه يجب أن يترافق الفقر مع مشكلة في الهوية الذكورية.[5] حيث يشعر الرجل في هذه الحالة بانعدام الحيلة، ويُسلط غضبه حول المرأة باعتبارها الحلقة الأضعف.

قبل أن أختم، دعني أؤكد أن فهم وتقبل الآخر هي أولى الخطوات التي قد نقضي بها على التحرش الجنسي.. ومن أجل فهمٍ أكثر دقة وتقبلًا أرشح لك هذه الأفلام:

أفلام عن التحرش الجنسي:

  • أنيتا (Anita- 2013): فيلم أمريكي وثائقي يعرض اتهام المحامية الأمريكية أنيتا هيل (Anita Hill) للقاضي كلارينس توماس بالتحرش بها جنسيًا، والذي يُعد أحد القضاة التسعة في محكمة الولايات المتحدة العليا.
  • من الأفلام المهمة أيضًا التي شرحت معاناة المرأة فيلم رجم ثريا الإيراني، وفيلم الدائرة (the circle) أنصح بمشاهدتهما.
  • (Audrie & Daisy (2016: فيلم أمريكي وثائقي عن اغتصاب فتيات مراهقات من قبل زملائهن، واللاتي يقعن تحت ضغط التنمر الإلكتروني والمدرسي بسبب كونهن ضحايا اغتصاب، والتسفيه والتقليل من معاناتهن.
  • 678 (2010): فيلم مصري، كتابة وإخراج محمد دياب، وبطولة نيللى كريم وبُشرى وماجد الكدواني.. يعرض الفيلم مجموعة من مواقف التحرش الجنسي التي تتعرض لها النساء في مصر في حياتهن اليومية.
  • (Bombshell (2019: فيلم دراما أمريكي مستند على قصص حقيقة لروايات عدة نساء في Fox news اللاتي اتهمن رئيسها التنفيذي روجر آيلز (Roger Ailes) بالتحرش بهن جنسيًا.
  • (Untouchables (2019: فيلم بريطاني وثائقي عن المنتج الأمريكي هارفي واينستين (Harvey Weinstein) وجرائمه الجنسية العديدة التي ارتكبها.
  • (The Invisible War (2012: يُسلط الفيلم الضوءَ على جرائم التحرش واغتصاب النساء المتزايدة في الجيش الأمريكي، والتي نادرًا ما يتم مُناقشتها أو محاكمة المتسببين فيها.
  • (The Accused (1988: فيلم دراما أمريكي مبني على أحداث حقيقية، وهو ليس فيلم عن التحرش الجنسي، بل عن اغتصاب نادلة تدعى ساره توبياس (جودي فوستر) من قبل 3 رجال وسط تشجيعٍ من الحضور.. وفي هذا الفيلم تم عرض كيفية محاسبة الضحية أخلاقيًا عوضًا عن أخذ حقها والدفاع عنها.
الإعلان الترويجي لفيلم the accused

مسلسلات عن الاغتصاب والتحرش الجنسي

وهذه بعض المسلسلات الجيدة جدًا، والتي عرضت قضايا التحرش وكيفية تصرف المجتمع ونظرته إلى كلا الطرفين:

  • الخانكة (2016): مسلسل مصري يعرض انقلاب حياة المعلمة أميرة (غادة عبدالرازق) بعد التحرش بها من قِبل طالب ثري، ليتمَ مهاجمتها والزج بها إلى السجن بسبب دفاعها عن نفسها بسبب سلطة والده.
  • (Unbelievable (2019: من إنتاج نتفليكس، يسلط الضوء على قضية اغتصاب حقيقية تعرضت لها فتاة ذات ثمانية عشر عامًا تًُدعى ماري آلدر (Marie Alder)، والتي تُسجن بتهمةِ تلفيق أمر اغتصابها من الأساس.
الإعلان الترويجي ل unbelievable series ( أنصح بمشاهدته)
  • ثلاثة عشر سببًا (13rw-2017): مسلسل أمريكي مشهور من إنتاج نتفليكس أيضًا، على الرغم من مناقشته للعديد من قضايا المراهقين، إلا أن الجزء الأول منه يُركز بشكل كبير على التحرش بالفتيات في المدارس واغتصابهن من قبل زملائهن، ليقعَ اللوم على الضحية في كثيرٍ من الأحوال وسط تردد الكثيرات من الشهادة والاعتراف.

آخر الكلام:

في النهاية، التحرش الجنسي جريمة جماعية، تبدأ بالمتحرش ويشترك فيها مَن يدافع عنه. وإن أُولى خطوات حلها هي أن نتوقف عن إيجاد أي مُبرر للمتحرش، بجانبِ التوقف عن التسويق لآرائنا الدينية/السياسية في قضيةٍ كهذه، لأن احترام الآخرين والالتزام بأخلاقكَ الدينية أو الاجتماعية لا يعتمد-من المفترض- على أخلاقِ من حولك.

وأنتَ ما رأيك في أسباب التحرش الجنسي؟

هديَّة: الضحية المذنبة قصة ألفتها عن التحرش الجنسي منذ عام 2018، واعتمدتُ فيها على نقل حوارات من أرض الواقع دون إضفاء تعبئة كلامية من عِندي. يمكنكَ قراءاتها وتحميلها من هنا مجانًا، كما سيسعدني أن نناقشها (مع المقال) في التعليقات، كل التوفيق.


الهوامش

[1] ما هو التحرش الجنسي؟

[2] Sexual Harassment

[3] Sexual Harassment Research

[4] Psychology Today

[5] IN SEARCH OF MASCULINITY: Violence, Respect and Sexuality among Puerto Rican Crack Dealers in East Harlem

SEXUAL HARASSMENT: CAUSES, CONSEQUENCES AND CURES, Truida Prekel Management Consultant, Cape Town Formerly of UNISA SBL

فكرتين عن“7 أسباب مؤكدة تفسر التحرش الجنسي (مفاجأة: لباس المرأة ليس من بينها)!”

  1. أشكرك على الطرح الجريء. للأسف مع انتشار موجة MeToo العربية، اكتشفت أن الكثير من زملائي الشباب يتبنون اتجاه لوم الضحية و “أنا مش ببرر، بس بقول الأسباب”. اضررت لقطع الكثير من الصلات لأني ببساطة لا أثق برجل يراني سيارة أو حلوى مغطاه!

    للأسف هذه الفكرة يتبناها الكثير من الشباب، حتى من نحسبهم على مستوى عال من التعليم. لكني في نفس الوقت أشعر بالشفقة تجاههم، فهم يظنون خطئا أن أهلهم لا يتعرض لهم أحد لأنهم يرتدون الزي الإسلامي الصحيح في نظرهم.. ربنا يعينهم على غفلتهم.
    هناك أيضًا من يقابلون القضية بالسخرية. تصور أنني قرأت منشورًا على الفيسبوك لضحية تحرش تحكي تجربتها الأليمة، فإذا ببعض المجرمين في التعليقات يسخرون من مظهرها لأنها ليست جذابة بالقدر الكافي للتحرش بها في نظرهم! وقاحة غير مسبوقة.

    1. معكِ حق في كل ما فعلتيه!

      في كل مرة يُثار أي موضوع متعلق بالتحرش، أرى انسياق معظم أصدقائي أيضًا نحو لومِ المرأة ولباسها وما قولتيه بخصوص السخرية من “ذوق” المتحرش كأن يقول أحدهم متنمرًا: ” يعني هو هيتحرش عليكِ أنتِ بتاع ايه؟”

      فأتخيل حجم السخط والألم النفسي المضاعف الذي يلحق بها، فترى نفسها ملامة وقبيحة! في الحقيقة، يبدو أن الأمر سيحتاج وقتًا أطول.. وآمل في وقتٍ ما، نحصل على أبسط حقوقنا.

      شكرًا على مشاركتكِ تجربتكِ يا منه، وكان الله في عون كل فتاة وامرأة.

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: